هيا بنا يا صديقى ، واسمح لى ان اناديك بصديقى – فهذا يسر قلبى ونفسى – هيا بنا نصلح ما قد أفسده الدهر ، هيا بنا نبحث عنّا فى أعماقنا ، لعلنا نجد داخلنا شيئا يستحق أن ننظر أليه ، علنا نجد فينا شئ حىّ ، بعد أت وضعنا أنفسنا فى قوالب من ثلج .
نعم لقد ضللنا وضاع منّا كل قيم وجميل وأصيل ، بل أضعنا كل المعقول ودفناه فى اللامعقول ، وصار كل شئ حولنا يئن من الجنون ، وتحول الأنسان الى كائن لا يمت بصله للأنسان ، وأصبح زماننا ملئ بالهم والألم والأحزان ، لدرجة اننى رأيت السماء تدمع ولاتمطر مثلما كانت تفعل فى قديم الزمان .
نعم يا صديقى لقد ذبحنا المبادئ وطرحنا الاخلاق ارضا ، وجملّنا الخزى ، وامتدحنا العار ، وجعلنا من أنفسنا حماةّ للفضيلة ، فقتلناها ، وألبسنا ثوبها للرزيلة ،وكفرنا البعض ، وجهلنا البعض وسفهنا آخرين ، ومشينا فى طريق الظلام ، وعشنا فى وادى الموت ، ونزعنا ثوب الحياة ، وأصبحنا عرايا ، دون خجل ، فمن من نخجل ؟ ، كلنا عرايا ، على العكس يا صديقى فالذى يحاول أن يستر بعض من عريه بقليل من الجدية والألتزام ، نرميه بحجر من الهبل والعبط والرجعية .
فليس بيننا مكانا لأنسان عاقل يحب لأخيه الأنسان ما يحب لنفسه ، ليس بيننا مكانا لأنسان هادف جاد يريد أن يصلح فينا ما أفسده مرض نفوسنا ، يصلح فينا ما عوقه فكر قلوبنا ، نعم لا يوجد بيننا من يقتلع بذور الشيطان منّا ، لا ، لم تعد بذور بعد ولكنها صارت اشجارا وثمارا وحقدا وكرها و........... وهلاكا وموتا ، نعم لايوجد بيننا أنسان قدوة ، يقودنا من ظلمة حياتنا وجهلها الى الحب والمعرفة والنور ، نعم لايوجد بيننا أحد من هؤلاء ، ولو وجدّ ، لقتلناه .
صديقى لاتندهش ... سأقص لك لماذا قتلناه ، اولا ، لأنه تكلم عن المعرفة ، وكانت معرفته تخالف المعرفة التى حشونا بها عقولنا من مئات السنين ، اذن هو انسان جاهل ، ثانيا ، لأنه تكلم عن النور ، وكان نوره غير النور الذى نعرفه ، ونعيش فيه منذ مئات السنين ، اذن هو انسان كافر ، ثالثا ، لانه تكلم عن المحبة ، وكانت محبته ، محبه غير مشروطة ( أى ليس لها شروط ) ، بمعنى انه يحب جميع الناس ، ونحن لا نعرف محبة مشروطة او غير مشروطة ، أذن فهو انسان زنديق مارق مبتدع وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار ، أذن هو انسان جاهل وكافر وزنديق ومارق ومبتدع ، حكمه عندنا لا يكون الا القتل ، فقتلناه ، وحكمت المحكمة ببراءة المتهمين وللقتيل جهنم وبئس المصير .
سامح عزت
شعور سخيف.. بإنك تحس إن وطنك شئ ضعيف..صوتك ضعيف ،رأيك ضعيف إنك تبيع قلبك وجسمك وإنك تبيع حلمك وإسمك ماجبوش حق الرغيف شعور سخيييييييييييف
الجمعة، 30 يوليو 2010
جدار من الزجاج
بقلم : سامح عزت
أصبح بيننا وبين المحبة والفضيلة والأخلاق جدارا سميكا من الزجاج الشفاف ، نعرفهم جميعا ولكننا لا نستطيع ان نصل اليهم نقص ونحكى ونروى عنهم ولكننا لا نعيشهم
فنحن كمصريين خاصة وكعرب عامة ، نحب ان ننظر الى ما يرتديه الاخرين ولا نرى ما نرتديه نحن ، نحب ان نتفرس فى وجوه الأخرين اما وجوهنا فلم نفكر مرة ان نعرفها ، نحب ان نفتش وننقب حتى نجد اقذار الأخرين ، ونتمتع ونحن نشتم رائحة القذارة ، معلنين على الملاء أنها أفذر ما تكون، حتى وان لم تك كذلك
اما عن اقذارنا ، فلا نراها ، ولو رأيناها ، لدفناها ، ولو فكر آخر أن يسأل أو يستفسر عن أقذارنا ، لفتحنا له قبورنا ، لا لكى نتطهر من أقذارنا التى عرفها الغير ، وانما لكى ننتقم من أى أنسان حاول أن يسأل او يعرف ما يسئ الينا ، بجعله يرى ويشتم ويعرف كم تكون نتانة قبورنا وكم تكون قذارة حلوقنا وكم تكون عفونة لساننا، نعم سندخله بين حجرى رحانا ، فنطحنه ونحوله الى بذور الشر ، التى نأخذها ، ونزرعها فى بستان الدم ، الذى نرويه بالحقد والكره والغل ، نرويه بالدم ، فنحصد منه سيوفا من نار ، نغمدها فى جسد الفضيله ، فى فؤاد المحبة ، نغرسها فى جدار الأخلاق وأرض الأمان .
نفعل ذلك ونحن متناسيين ، ان هذه السيوف التى غرسناها فى جسد الأخلاق والمبادئ والقيم ، سوف ترتد الى صدورنا ، فتمزق فينا أولادنا ، تمزق فينا أيامنا ، هذه السيوف سوف تحرقنا وتحولنا الى رماد تزريه الريح ، ولن يبقى منا سوى بستان الدم ، الذى روينا بذوره بجثث الذين قتلناهم بعنادنا وجهلنا وحقارة كلمات أفواهنا ، قتلناهم ليس لعيب فيهم ، ولكن لعورة فى نفوسنا وأجسادنا وعقولنا ، قتلناهم لنثبت لأنفسنا اننا المؤمنين وهم الفاسقين ، قتلناهم لكى نستر عورات عقولنا وقصور حجتنا ، قتلناهم لنخرسهم الى الأبد ، لكى لا يسألوا عن سبب قذارتنا ، قتلناهم لكى نثبت للأيام اننا مجرد حبات فى عقد تعانقه رياح الشر وتتزين به صخرة غرست فى وادى ظل الموت
أصبح بيننا وبين المحبة والفضيلة والأخلاق جدارا سميكا من الزجاج الشفاف ، نعرفهم جميعا ولكننا لا نستطيع ان نصل اليهم نقص ونحكى ونروى عنهم ولكننا لا نعيشهم
فنحن كمصريين خاصة وكعرب عامة ، نحب ان ننظر الى ما يرتديه الاخرين ولا نرى ما نرتديه نحن ، نحب ان نتفرس فى وجوه الأخرين اما وجوهنا فلم نفكر مرة ان نعرفها ، نحب ان نفتش وننقب حتى نجد اقذار الأخرين ، ونتمتع ونحن نشتم رائحة القذارة ، معلنين على الملاء أنها أفذر ما تكون، حتى وان لم تك كذلك
اما عن اقذارنا ، فلا نراها ، ولو رأيناها ، لدفناها ، ولو فكر آخر أن يسأل أو يستفسر عن أقذارنا ، لفتحنا له قبورنا ، لا لكى نتطهر من أقذارنا التى عرفها الغير ، وانما لكى ننتقم من أى أنسان حاول أن يسأل او يعرف ما يسئ الينا ، بجعله يرى ويشتم ويعرف كم تكون نتانة قبورنا وكم تكون قذارة حلوقنا وكم تكون عفونة لساننا، نعم سندخله بين حجرى رحانا ، فنطحنه ونحوله الى بذور الشر ، التى نأخذها ، ونزرعها فى بستان الدم ، الذى نرويه بالحقد والكره والغل ، نرويه بالدم ، فنحصد منه سيوفا من نار ، نغمدها فى جسد الفضيله ، فى فؤاد المحبة ، نغرسها فى جدار الأخلاق وأرض الأمان .
نفعل ذلك ونحن متناسيين ، ان هذه السيوف التى غرسناها فى جسد الأخلاق والمبادئ والقيم ، سوف ترتد الى صدورنا ، فتمزق فينا أولادنا ، تمزق فينا أيامنا ، هذه السيوف سوف تحرقنا وتحولنا الى رماد تزريه الريح ، ولن يبقى منا سوى بستان الدم ، الذى روينا بذوره بجثث الذين قتلناهم بعنادنا وجهلنا وحقارة كلمات أفواهنا ، قتلناهم ليس لعيب فيهم ، ولكن لعورة فى نفوسنا وأجسادنا وعقولنا ، قتلناهم لنثبت لأنفسنا اننا المؤمنين وهم الفاسقين ، قتلناهم لكى نستر عورات عقولنا وقصور حجتنا ، قتلناهم لنخرسهم الى الأبد ، لكى لا يسألوا عن سبب قذارتنا ، قتلناهم لكى نثبت للأيام اننا مجرد حبات فى عقد تعانقه رياح الشر وتتزين به صخرة غرست فى وادى ظل الموت
الجمعة، 2 يوليو 2010
مش بافى منى ...
مش باقي مني غير شوية ضي ف عينيا
أنا هاديهوملك
وامشي بصبري ف الملكوت
يمكن ف نورهم تلمحي خطوة
تفرق معاكي
بين الحياة والموت
مش باقي مني غير شوية نبض ف عروقي
خُدي.. وعيشي..
وافتحي لي تابوت
أفرح بريحة ورد فرعوني
وربنا ف عوني
إذا دخلت الجنة ولاّ النار
هاشتاق إلي ضحكتك
وقعدتي ف الدار
والقهوة متحوجة
من طيبة العطار..
ف كل يوم الصبح
باشرب حليب قبطي
وف النهار والمسا
بامسك ستار الكعبة لو سبتي
واثبت إذا هربتي
أهديكي عمري وحسي وجوارحي
أهديكي جرحي
هو اللي باقي ف دنيتي لما خلص فرحي
مش باقي مني
غير شوية لحم ف كتافي
بلاش يتبعتروا ف البحر
بلاش يتحرقوا ف قطر الصعيد
ف العيد
بلاش لكلب الصيد.. تناوليهم
خدي اللي باقي من الأمل فيهم
وابني لي من عضمهم
في كل حارة مقام
وزوريني مرة وحيدة
لو كل ألفين عام
ألم الجراح يتلم
مش باقي مني غير شوية دم
متلوثين بالهم
مُرين وفيهم سم
كانوا زمان شربات
والنكتة سكرهم
شربتهم الخفافيش
في قلب أوكارهم
مش باقي مني غير شوية دم.. ماأقدرشي
أسقيكي.. مواجعهم
وبرضه ما أقدرشي
أرميكي..
وأبيعهم
يمكن ف مرة تعوزي تطلبيني شهيد
هاحتاج يوميها الدم
يمضي علي شهادتي
مش باقي مني
غير شوية قوة ف إرادتي
علي شوية شِعر من خطي
حاسبي عليهم وانتي بتخطي
وانتي ف صبح الدلال
بتعطري شطي..
مش باقي مني
غير شوية ضي ف عينيا
أنا مش عايزهم
لو كنت يوم هالمحك
وانتي بتوطي
في معركة مافيهاش
ولاطيارات ولاجيش
وانتي ف طابور العيش
بتبوسي إيد الزمن
ينولك لقمة
من حقك المشروع
مش باقي مني.. غير
شهقة ف نفس مقطوع..
بافتح لها سكة
ما بين رئة.. وضلوع..
ما بين غبار.. ودموع..
وأنا تحت حجر «المقطم»
ف الدويقة باموت
أنا.. والعطش.. والجوع..
يئن تحتي التراب
وانا صوتي مش مسموع..
ياحلمنا الموجوع..
من المرور ممنوع..
مستني لما يمر
موكب سلاطينك..
مش باقي مني
غير شوية رحمة من طينك..
علي شوية صبر من دينك..
مش باقي مني غير حبة غُنا تايهين
ف الضلمة مش لاقيين
حس الفواعلية..
ولا صوت مراكبي عَفي
فوق المعدية..
ولا صوت بناتي العذاري
في كل صبحية..
والغنوة.. أمنية
«ياما نفسي أقابل حبيبي..
وانا ع الزراعية»..
صوتك وصوتهم غاب..
وانا تحت حجر المقطم.. باموت لوحديّا..
الليلة راحت عيوني
تطل ع البستان..
وجناين الرمان..
رجعت لي توصف عناد الغل والدخان
وسحابة سودا تضلل
علي الغُنا الغلبان..
رجعت لي توصف هبوب الموت
علي الألوان..
رجعت لي توصف..
.. خيال الذل..
ف موائد الرحمن..
مش باقي مني غير شوية كُفر بشروقك
وأنا..
منبع الايمان..
مش باقي مني..
غير شوية ضي..
وعينيا
مش قادرة تلمحني..
في وحدتي محني..
خايف أموت م الخوف
والضعف يفضحني..
...
السجن عشش ف قلبي
وماشي ف شوارعك..
نفس اللي باعني وخدعني
بالرخيص بايعك..
هاشيل حمولي انا
ولا هاشيل حملك ؟!
ماعدت أملك شيء..
فيكي.. ولا فيّا
ولا قيراط ولا بيت..
ولا نسمة صافية تلاغي النيل بحرية..
مش باقي مني
غير شوية حب جارحّني
ولا باقي مني
غير شوية ضي ف عينيا
نشرت بجريدة الدستور المصرية
أنا هاديهوملك
وامشي بصبري ف الملكوت
يمكن ف نورهم تلمحي خطوة
تفرق معاكي
بين الحياة والموت
مش باقي مني غير شوية نبض ف عروقي
خُدي.. وعيشي..
وافتحي لي تابوت
أفرح بريحة ورد فرعوني
وربنا ف عوني
إذا دخلت الجنة ولاّ النار
هاشتاق إلي ضحكتك
وقعدتي ف الدار
والقهوة متحوجة
من طيبة العطار..
ف كل يوم الصبح
باشرب حليب قبطي
وف النهار والمسا
بامسك ستار الكعبة لو سبتي
واثبت إذا هربتي
أهديكي عمري وحسي وجوارحي
أهديكي جرحي
هو اللي باقي ف دنيتي لما خلص فرحي
مش باقي مني
غير شوية لحم ف كتافي
بلاش يتبعتروا ف البحر
بلاش يتحرقوا ف قطر الصعيد
ف العيد
بلاش لكلب الصيد.. تناوليهم
خدي اللي باقي من الأمل فيهم
وابني لي من عضمهم
في كل حارة مقام
وزوريني مرة وحيدة
لو كل ألفين عام
ألم الجراح يتلم
مش باقي مني غير شوية دم
متلوثين بالهم
مُرين وفيهم سم
كانوا زمان شربات
والنكتة سكرهم
شربتهم الخفافيش
في قلب أوكارهم
مش باقي مني غير شوية دم.. ماأقدرشي
أسقيكي.. مواجعهم
وبرضه ما أقدرشي
أرميكي..
وأبيعهم
يمكن ف مرة تعوزي تطلبيني شهيد
هاحتاج يوميها الدم
يمضي علي شهادتي
مش باقي مني
غير شوية قوة ف إرادتي
علي شوية شِعر من خطي
حاسبي عليهم وانتي بتخطي
وانتي ف صبح الدلال
بتعطري شطي..
مش باقي مني
غير شوية ضي ف عينيا
أنا مش عايزهم
لو كنت يوم هالمحك
وانتي بتوطي
في معركة مافيهاش
ولاطيارات ولاجيش
وانتي ف طابور العيش
بتبوسي إيد الزمن
ينولك لقمة
من حقك المشروع
مش باقي مني.. غير
شهقة ف نفس مقطوع..
بافتح لها سكة
ما بين رئة.. وضلوع..
ما بين غبار.. ودموع..
وأنا تحت حجر «المقطم»
ف الدويقة باموت
أنا.. والعطش.. والجوع..
يئن تحتي التراب
وانا صوتي مش مسموع..
ياحلمنا الموجوع..
من المرور ممنوع..
مستني لما يمر
موكب سلاطينك..
مش باقي مني
غير شوية رحمة من طينك..
علي شوية صبر من دينك..
مش باقي مني غير حبة غُنا تايهين
ف الضلمة مش لاقيين
حس الفواعلية..
ولا صوت مراكبي عَفي
فوق المعدية..
ولا صوت بناتي العذاري
في كل صبحية..
والغنوة.. أمنية
«ياما نفسي أقابل حبيبي..
وانا ع الزراعية»..
صوتك وصوتهم غاب..
وانا تحت حجر المقطم.. باموت لوحديّا..
الليلة راحت عيوني
تطل ع البستان..
وجناين الرمان..
رجعت لي توصف عناد الغل والدخان
وسحابة سودا تضلل
علي الغُنا الغلبان..
رجعت لي توصف هبوب الموت
علي الألوان..
رجعت لي توصف..
.. خيال الذل..
ف موائد الرحمن..
مش باقي مني غير شوية كُفر بشروقك
وأنا..
منبع الايمان..
مش باقي مني..
غير شوية ضي..
وعينيا
مش قادرة تلمحني..
في وحدتي محني..
خايف أموت م الخوف
والضعف يفضحني..
...
السجن عشش ف قلبي
وماشي ف شوارعك..
نفس اللي باعني وخدعني
بالرخيص بايعك..
هاشيل حمولي انا
ولا هاشيل حملك ؟!
ماعدت أملك شيء..
فيكي.. ولا فيّا
ولا قيراط ولا بيت..
ولا نسمة صافية تلاغي النيل بحرية..
مش باقي مني
غير شوية حب جارحّني
ولا باقي مني
غير شوية ضي ف عينيا
نشرت بجريدة الدستور المصرية
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)