يسألونك عن السكتة الثقافية وما أدراك ما السكته الثقافية عقول محجبة . عن التفكير مبعدة . وميكروفونات زاعقة.وكاسيتات صارخة . وشوادر منصوبة وفضائيات مبثوثة وفتاوى مهووسه .يوم 18 و19 يناير 1977 كانت مصر على وشك الأفلاس أقتصاديا بسبب الحروب المستمرة والحصار الغربى واللامبالاه السوفيتية بالسادات.وعد السادات المصريين بالرخاء كذبا وأيضا أعتادت الحكومات المصرية المتعاقبة الكذب على المصريين وتجميل الأرقام حتى ظنوا أن الصورة وردية رغم أن الأزمات المتكررة تدل على عكس ذلك. حتى أضطرت حكومة الدكتور القيسونى لرفع أسعار السلع الأساسية و رغم الأجراءات التى أتخذها السادات مثل ثورة مايو والأطاحه بمراكز القوى وحل الأتحاد الأشتراكى الذى يدين أعضاؤه بالولاء لغريمه على صبرى وهدم مقارها وأسلمة الدستور
و تغيير نواب مجلس الأمة وتغيير أسمه الى مجلس الشعب . رغم كل هذا فالصدمة كانت كبيرة للمصريين وخرجت المظاهرات للشوارع وخشى السادات ونظام الجنرالات على نفسه. ولأن الشعب الهائج لابد من تخديره وتغييبه بالمخدرات الدينية ولأن المثقفين والمستنيرين والليبراليين والأشتراكيين رفضوا ذلك فقد قام السادات بمزيد من الأجراءات لتغييب المصريين فتم تديين الأعلام والتليفزيون والأذاعة وتديين النقابات والأتحادات وأطلاق يد الأخوان المسلمين الفاشيين والجماعات الأسلامية الأرهابية صنيعتهم فى العمل السياسى فى مؤسسات مصر الأعلامية و التعليمية والحكومية وفى الشارع المصرى بكل حرية.كان لابد من تغييب مصر تماما حتى لا تستطيع مجرد التفكير فى الأعتراض على سياسات نظام الجنرالات .. وقد كان .. كل مصائب مصر من فتنة طائفية وتطرف دينى كان سببها
هذه السياسات اللعينه الحمقاءالتى أستمر عليها نظام الجنرالات بعد أغتيال السادات .
قمة النفاق .. نظام الجنرالات يدين ويشجب طعن المرحوم الأديب العالمى نجيب محفوظ الذى منحه العالم جائزة نوبل ولكن لا يعّدل الدستور سبب كل قضايا الحسبة المنهمرة على المثقفين والمفكرين الليبراليين.أصبح المناخ الثقافى فى مصر متطرف دينيا النحت والتمثيل والغناء والشعر والموسيقى والرقص حرام المكتبات كلها كتب دينية متطرفة وشرائط وسيديهات تدعو للفتنة الطائفية وأنتشر الحجاب والنقاب واللحية والشارب والسبحه والذبيبة والجلباب وأنتشرت الملصقات الدينية فى كل الشوارع وتم بناء الزوايا والمصليات فى دواوين الحكومه والمصانع والمستشفيات والنقابات والأتحادات والأندية وأزدهر البيزنس الدينى حج عمرة ملابس محجبات آيات قرآنية. تديين المصريين وتغييب عقولهم لم يكن لوجه الله وحبا فى الأسلام ولكن لوجه الشيطان ولشهوة الحكم ولبقاءالجنرالات فى السلطة حتى لو لم يكونوا صالحين لها. بدل من أن يصارح الجنرالات المصريين بحقيقة الوضع الأقتصادى أخفوها ولجأوا ويا للعار لتغييب الشعب دينيا ويصرخ الأعلام المصرى ليل نهار بأدانة الأرهاب والتطرف وهو يصنعه بفضائياته و يا حمرة الخجل أين أنت ؟ . آخيرا وبعد أربعين سنه وبعد أن كادت الفتنة الطائفية أن تحرق الأخضر واليابس فى مصر يطالب نظام الجنرالات بفصل الدولة عن الدين مع أن سياساته هى السبب خلق مناخ الفتنة الدينية والسكته الثقافية والأنحطاط والعقم الثقافى الذى وصلت أليه مصرالآن .
مع الأسف قليل جدا من الساسه والجنرالات توجد لديهم شجاعة كافية للأعتراف بالخطأ وتحمل مسئولية خطأ قراراتهم وسياساتهم والرحيل طواعيه أذا رفضتهم شعوبهم بعد أنتخابات حرة نزيهة.
يجب تغيير نظام الجنرالات المتسبب فى موت مصر بالسكتة الثقافية ودخول خريطتها غرفةالأنعاش.
مصر لن تفيق من السكتة الثقافية الأ أذا تم تركيب خراطيم أكسوجين الأنتخابات الحرة لها لتتنفس وأكياس جلوكوز الثقافة الليبرالية التنويرية لتتغذى .. مبروك للحزب الوطنى مقدما الفوز فى أنتخابات مجلس الشعب القادمة نوفمبر 2010 ولنظام الجنرالات الأستمرار حتى آخر نبضة.
ولا عزاء للمصريين فى وفاة مصر بالسكتة الثقافية.
منقول